صالح مهدي هاشم

6

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

ووجدت الدراسة أن عسكرة الشعب ونظام الفتوة والكشافة وتدريب الشباب وزجه في جهاز البريد على وفق ضوابط ، أحسن الخليفة الناصر إعدادها ، كان ضمانا لدفع الكثير من الشرور . . . ودرسنا في الفصل الثاني ، الأمر في عصر حل فيه جهاز البريد ، وتنكر قادته لمبدأ عسكرة الشعب ، وعاب نظام الفتوة ، واستخلف رجلا قال في أول يوم خلافته : ( من فتح دكانا بعد العصر كيف يكسب ) ، فضاع الخليفة وضاعت آلامه معه ، رغم شهور حكمه التسعة . ثم جاء من بعده قوم لا يفقهون ما كان يفقهه الخليفة الناصر ، فمال ميزان الأمة نحو الكبوة والسقوط . . . وتصدى الفصل الثالث لدراسة الغزو المغولي للعراق ، وتفصيلات حملات هولاكو ودخوله بغداد ، وإسقاطه الدولة العباسية ، حتى جاءت معركة ( عين جالوت ) فأوقفت إلى حد ما النزيف الحاصل . مات على آثرها هولاكو بالسكتة . . ودرسنا في ثنايا البحث حال الأمة ، وتطور المعارك بين تيار الإسلاميين وتيار أعدائهم حتى نهاية القرن السابع . . . ثم توقفت الدراسة قليلا عند بعض الأحداث وسجلت فيها مواقف قد تكون مخالفة لآراء سابقة منها : ( ( القبة المخروطية للست زبيدة ) ) ، و ( ( المدرسة المستعصمية ) ) ونحو ذلك من أحداث ضمها هذا القرن وكان الفصل الرابع في ( علم الكلام ) وما تميز به في القرن السابع الهجري وعززناه بدراسة شخصيات مختارة ، ممن برز في هذا العلم ، مثل فخر الدين الرازي ( 606 ه / 1209 م ) وسديد الدين بن عزيزة ( ت 630 ه / 1233 م ) والشيخ الآمدي ( 631 ه / 1234 م ) وأنهينا اختيار النماذج من متكلمي هذا القرن بالشيخ عبد الرحمن الأيجي ( ت 753 ه / 1357 م ) . وكان الفصل الخامس في تفصيل مميزات ( علم أصول الفقه ) في القرن السابع الهجري فوجدنا العلماء قد فصلوا القول في العبادات ، وجمدوا القول في